وفقا للبيانات الأولية التي صدرت يوم الثلاثاء، توقف اقتصاد منطقة اليورو تقريبًا في الربع الثاني من عام 2025، حيث توسع بنسبة 0.1 في المائة فقط. ويمثل هذا الرقم تباطؤًا حادًا عن النمو بنسبة 0.6 في المائة المسجل في الربع الأول ويمثل أضعف أداء فصلي منذ أواخر عام 2023.
على الرغم من أن النتيجة تجاوزت قليلاً توقعات السوق بنمو ثابت، إلا أنها تسلط الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن مرونة التعافي في المنطقة وسط الرياح العالمية المعاكسة.
يعكس هذا التباطؤ الحذر المتزايد بين الشركات والمستهلكين، حتى مع تراجع الضغوط التضخمية وانخفاض تكاليف الاقتراض. يشير الخبراء الاقتصاديون إلى تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات التجارية العالمية، لا سيما تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على السلع الأوروبية، كعامل رئيسي في إضعاف المعنويات الاقتصادية.
يراقب صانعو السياسات في البنك المركزي الأوروبي البيانات عن كثب وهم يدرسون قرارات السياسة النقدية المستقبلية. وفي حين أن البنك المركزي الأوروبي قد أشار إلى دورة تيسير محتملة، فقد شدد المسؤولون على الحاجة إلى وجود علامات أوضح على النمو المستدام قبل الالتزام باتخاذ إجراءات صارمة.
ظل النمو متفاوتًا للغاية في جميع أنحاء التكتل الذي يضم 20 دولة. فقد قادت إسبانيا الطريق بتوسع قوي بنسبة 0.7 في المائة، بينما سجلت فرنسا أيضًا نموًا معتدلًا بنسبة 0.3 في المائة. وشهدت هولندا ركودًا، حيث سجلت نموًا بنسبة 0.1%.
في المقابل، انكمشت ألمانيا وإيطاليا، وهما من أكبر الاقتصادات في المنطقة، بنسبة 0.1 في المائة لكل منهما. ويعكس هذا الضعف الصناعي المستمر والتحديات الهيكلية المستمرة. وتسلط هذه التباينات الضوء على هشاشة تعافي منطقة اليورو وصعوبة تحقيق نمو متزامن.
على الرغم من انحسار التضخم وتحسن الظروف المالية، إلا أن التوقعات للنصف الثاني من عام 2025 لا تزال غير مؤكدة. ويحذر الخبراء الاقتصاديون من أن استمرار الاحتكاكات التجارية العالمية والمخاطر الجيوسياسية وتباطؤ الأداء الصناعي قد يحد من قدرة المنطقة على استعادة الزخم.
مع وصول النمو إلى أضعف مستوياته منذ أكثر من عام، تتزايد الضغوط على صانعي السياسات المالية والنقدية لاتخاذ خطوات منسقة إذا استمر تدهور الأوضاع الاقتصادية.
المصدر: المكتب الإحصائي للجماعات الأوروبية
ظلت الأسواق العالمية في وضع دفاعي، حيث واصلت المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط تأجيج المخاوف بشأن التضخم وتعزيز قوة الدولار.
التفاصيل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة تبقي الأسواق في وضع دفاعي (14.05.2026)ظلت الأسواق العالمية تحت الضغط، حيث عززت المخاوف المستمرة بشأن التضخم وتوقف المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران التوقعات بتشديد السياسة النقدية.
التفاصيل ارتفاع العائدات في ظل تباين أداء المعادنسادت حالة من الحذر الأسواق العالمية، حيث أدى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وظهور بيانات أقوى بشأن التضخم في الولايات المتحدة إلى تعزيز التوقعات برفع أسعار الفائدة.
التفاصيلثم انضم إلى قناتنا على تيليجرام واشترك في النشرة الإخبارية لإشارات التداول مجانًا!
انضم إلينا على تيليجرام!