سجل الاقتصاد البريطاني نمواً طفيفاً في أغسطس 2025، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الشهري بنسبة 0.1٪، بما يتماشى مع توقعات السوق. وجاء هذا التحسن بعد انخفاض بنسبة 0.1٪ في يوليو، مما يشير إلى أنه على الرغم من استمرار هشاشة الزخم، فقد تمكن الاقتصاد من تجنب تباطؤ أعمق.
جاء النمو مدعومًا بشكل أساسي من مكاسب في قطاع الإنتاج، وخصوصًا في الصناعات التحويلية والقطاعات المرتبطة بالطاقة. ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.4%، متعافيًا من انكماش مماثل في الشهر السابق.
وأشار الاقتصاديون إلى أن انتعاش الإنتاج يعكس مرونة الصناعات الأساسية، رغم أن مستويات الإنتاج لا تزال أدنى من متوسطاتها قبل الجائحة.
لم يسجل قطاع الخدمات، الذي يمثل ما يقرب من 80% من الاقتصاد البريطاني، أي نمو للشهر الثاني على التوالي. ورغم أن الخدمات الإدارية والدعم ارتفعت بنسبة 1.0%، والرعاية الصحية نمت بنسبة 0.4%، فإن هذه المكاسب تم تعويضها بتراجعات في:
لا يزال قطاع الخدمات الموجهة للمستهلكين تحت ضغط بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وحذر الأسر في الإنفاق، مما يضعف النشاط الاقتصادي. ويرى المحللون أن ضعف ثقة المستهلكين يبقى عقبة رئيسية أمام تحقيق تعافٍ مستدام.
انخفض الإنتاج في قطاع البناء بنسبة 0.3% في أغسطس، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع أعمال الإصلاح والصيانة بنسبة 1.5%. ويشير محللو القطاع إلى أن ارتفاع تكاليف المواد وتأخيرات المشاريع ما زالت تمثل تحديات مستمرة أمام المقاولين والمطورين.
تؤكد بيانات أغسطس أن الاقتصاد البريطاني يسير على خط رفيع بين الركود والتعافي البطيء. ويتوقع الاقتصاديون أن تركز ميزانية نوفمبر الحكومية على تحفيز الإنتاجية وتشجيع الاستثمار الخاص.
ورغم تراجع معدلات التضخم، إلا أن الضغوط المستمرة في التكاليف وضعف الطلب الاستهلاكي من المرجح أن يبقيا النمو غير متوازن خلال بقية العام. في الوقت الحالي، يمثل هذا التوسع الطفيف فترة ارتياح مؤقتة، لكنه ليس بعد إشارة إلى زخم اقتصادي مستدام.
لا تزال مخاوف بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم قائمةتُظهر محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة أن التضخم لا يزال يشكل مصدر قلق رئيسي لصانعي السياسات، حتى وإن كانت البيانات الاقتصادية الأخيرة قد قللت من الحاجة الملحة إلى رفع آخر لأسعار الفائدة. ويرى بعض المسؤولين أن ضغوط الأسعار أصبحت أكثر انتشارًا، في حين أيدت مجموعة أصغر بشكل مباشر اتخاذ إجراءات تشديدية إضافية.
التفاصيل
الدولار ينخفض بسبب مخاوف بشأن الديون مع ارتفاع العائدات (24 – 28 أغسطس)استهلت الأسواق العالمية الأسبوع في ظل ضغوط مستمرة على الدولار الأمريكي، حيث احتلت المخاوف بشأن الدين الفيدرالي وإدارة سوق سندات الخزانة مركز اهتمام المستثمرين. وتذبذب مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 98.8 عقب الخسائر الحادة التي سجلها في الأسبوع السابق، في حين أدى برنامج شراء السندات الموسع الذي أطلقته وزارة الخزانة الأمريكية إلى انخفاض العائدات طويلة الأجل والدولار. وقد دعمت هذه الخطوة أسعار الذهب والفضة والعملات الرئيسية، في الوقت الذي كان المستثمرون يقيّمون تداعياتها على المدى الطويل بالنسبة لتكاليف الاقتراض الأمريكية ومنحنى العائد.
التفاصيل ضعف الدولار الأمريكي المستمر يدفع العائدات إلى الارتفاع (24/08/2026)ظلت الأسواق العالمية متأثرة بضعف الدولار الأمريكي المستمر، والتغيرات في توقعات البنوك المركزية، وتجدد المخاطر في منطقة الشرق الأوسط.
التفاصيلثم انضم إلى قناتنا على تيليجرام واشترك في النشرة الإخبارية لإشارات التداول مجانًا!
انضم إلينا على تيليجرام!