نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.3% في نوفمبر 2025، وهو انتعاش أقوى بعد انخفاضه بنسبة 0.1% في أكتوبر. وتجاوز هذا الأداء توقعات السوق التي كانت تشير إلى ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%، مما يشير إلى أن الاقتصاد استعاد توازنه مع اقتراب نهاية العام.
شكّل قطاع الخدمات، وهو القطاع المهيمن، المحرك الرئيسي للنمو، حيث ارتفع بنسبة 0.3% ليعوّض خسائر الشهر السابق. وبرزت الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بارتفاع حاد بلغ 1.7%، ما يعكس قوة الطلب على الاستشارات التجارية المتقدمة والخدمات التقنية. كما ارتفع قطاع المعلومات والاتصالات بنسبة 1.5%، مدعومًا بنشاط مكثف في مجال برمجة الحاسوب. وشهدت القطاعات الموجهة للمستهلكين تحسنًا أيضًا، إذ نما قطاعا تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 0.6%.
ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 1.1%، مع تسجيل قطاع التصنيع قفزة قوية بلغت 2.1%. وكان الارتفاع الكبير بنسبة 25.5% في إنتاج المركبات هو العامل الرئيسي وراء هذه النتيجة، بعد أن تجاوزت صناعة السيارات أخيرًا الاضطرابات التشغيلية الناجمة عن حادثة سيبرانية كبيرة وقعت في أغسطس. كما نما قطاع معدات النقل ككل بنسبة 10.7%، ما يشير إلى عودة قوية للمصانع البريطانية إلى وتيرتها الطبيعية.
رغم التعافي الأوسع نطاقًا، واصل قطاع البناء معاناته مسجلًا انكماشًا بنسبة 1.3%. ويمثل ذلك ثاني تراجع شهري متتالٍ، في ظل استمرار تكاليف التمويل المرتفعة وحذر المستثمرين، ما يحدّ من نشاط البناء.
وبينما يوفر الارتداد المسجل في نوفمبر دعمًا مرحبًا به لأرقام الربع السنوي، يظل المحللون حذرين. فاستمرار الضغوط التضخمية وتغيّر السياسات المالية يعنيان أن بنك إنجلترا من المرجح أن يتبنى نهجًا حذرًا في تعديل أسعار الفائدة مع اقتراب فصل الربيع.
ثم انضم إلى قناتنا على تيليجرام واشترك في النشرة الإخبارية لإشارات التداول مجانًا!
انضم إلينا على تيليجرام!