انتعاش المعادن الثمينة (9-13 فبراير)
بدأت الأسواق العالمية الأسبوع مع تعرض الدولار الأمريكي لضغوط، حيث انخفض إلى ما دون 97.5 للمرة الثانية على التوالي. وقد تفاقم انخفاض الدولار بسبب تحسن معنويات المخاطرة وتوقعات استقرار سياسة الاحتياطي الفيدرالي مع احتمال خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب. وظل المستثمرون حذرين في انتظار صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية المتأخرة، بما في ذلك أرقام التوظيف والتضخم.
في مجال السلع الأساسية، استعاد الذهب عتبة 5000 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوع واحد، حيث وفر الدولار الأضعف ومشتريات البنك المركزي دعماً قوياً. وتصدرت الفضة المجموعة بارتفاع كبير بنسبة 5٪، مواصلة انتعاشها الحاد من أدنى مستوياتها الأخيرة. وتعكس هذه التحركات شهية أوسع للأصول الآمنة وتوقعات بسياسة نقدية أكثر مرونة في الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، استجابت أسواق الدخل الثابت للتغيرات في الخطاب السياسي وخطاب البنوك المركزية. ففي حين ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية قليلاً بسبب توقعات البيانات والتقارير التي تشير إلى انخفاض حيازات الأجانب، انخفضت عائدات السندات الحكومية البريطانية بشكل كبير بعد الميل المتساهل من بنك إنجلترا. وفي اليابان، ارتفعت عائدات السندات مع قيام الأسواق بتسعير الآثار المالية لفوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الساحق في الانتخابات.
محركات السوق ومحفزاته
- تأخر صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية: تعاني الأسواق من فراغ في البيانات الرئيسية المتعلقة بالعمالة والتضخم، مما يؤدي إلى تقلبات في التداول وزيادة الحساسية تجاه تعليقات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
- تفويض انتخابي للحزب الليبرالي الديمقراطي: حقق الحزب الليبرالي الديمقراطي فوزًا ساحقًا، مما منح رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي تفويضًا واضحًا لاتخاذ تدابير مالية توسعية، مما أدى إلى الضغط على السندات اليابانية ودعم الأسهم.
- تحول بنك إنجلترا إلى سياسة نقدية متساهلة: أشار تصويت غير متوقع بنتيجة 5 مقابل 4 في بنك إنجلترا إلى تزايد الدعم الداخلي لخفض أسعار الفائدة مع تلاشي المخاوف بشأن التضخم.
- تراجع التوترات الجيوسياسية: أدى تراجع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى انخفاض علاوة المخاطرة في أسواق الطاقة، مما أدى إلى تراجع واضح في أسعار النفط الخام.
- تصفية الخزانة الأجنبية: أدت التقارير التي تفيد بأن الصين تخفض حيازاتها من ديون الخزانة الأمريكية إلى ضغوط تصاعدية على العائدات طويلة الأجل على الرغم من ضعف الدولار على نطاق أوسع.
الدخل الثابت
- سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات: ارتفعت العائدات إلى 4.23٪ حيث استعد المستثمرون لبيانات مبيعات التجزئة والعمالة القادمة. في حين من المتوقع أن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في مارس، إلا أن التقارير التي تشير إلى انخفاض حيازات الصين والتوقعات بخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق تؤثر على المنحنى.
- السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات: انخفضت العائدات إلى 4.55% عقب قرار بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة عند 3.75%. وأبرزت النتيجة المتقاربة للتصويت 5-4 توقعات أكثر تفاؤلاً مما كان متوقعاً في السوق.
- السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات: ارتفعت العائدات إلى 2.27% في أعقاب فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات. ويقوم السوق بتقييم تأثير السياسات المالية التوسعية والتخفيضات الضريبية المحتملة على ملف ديون البلاد.
السلع
ارتفع سعر الذهب إلى ما يزيد عن 5000 دولار للأونصة ليصل إلى أعلى مستوى له في أسبوع. ويأتي الدعم مدفوعًا بانخفاض مؤشر الدولار، والمشتريات المستمرة من قبل البنك المركزي الصيني، وتراجع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
قفزت الفضة بنحو 5٪ لتستقر بالقرب من 82 دولارًا. شهد المعدن انتعاشًا حادًا من أدنى مستوياته الأخيرة، مدعومًا بعودة الرغبة في المخاطرة وتوقعات بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية.
العملات
- مؤشر الدولار الأمريكي (DXY): انخفض إلى ما دون مستوى 97.5. لا تزال العملة تتعرض لضغوط بسبب زيادة الرغبة في المخاطرة وتوقعات السوق بخفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من عام 2026.
- اليورو: ارتفع إلى ما يزيد عن 1.1850 دولار مقابل الدولار. تستفيد العملة من تراجع الدولار والتوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيحافظ على سياسة ثابتة مقارنة بالبنك الاحتياطي الفيدرالي.
- الجنيه الإسترليني: انخفض إلى 1.36 دولار، مسجلاً أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكتوبر. ويأتي هذا الضغط نتيجة عدم الاستقرار السياسي المحلي وتحوّل بنك إنجلترا نحو سياسة نقدية أكثر تساهلاً.
- الين الياباني: تعافى إلى حوالي 156.5 مقابل الدولار. في حين أن فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي يدعم التوسع المالي، إلا أن التحذيرات الرسمية من السلطات اليابانية بشأن تقلبات أسعار الصرف ساعدت على استقرار العملة.
أبرز البيانات الاقتصادية
- مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو (يناير): تباطأ التضخم السنوي إلى 1.7% على أساس سنوي، انخفاضاً من 2.0% في ديسمبر. وهذا يمثل أدنى مستوى منذ سبتمبر 2024، مما يشير إلى تراجع كبير في ضغوط الأسعار في جميع أنحاء المنطقة.
- قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن سعر الفائدة (فبراير): بقيت أسعار الفائدة دون تغيير، مع بقاء سعر الفائدة على الودائع عند 2%. أكد البنك المركزي الأوروبي مجدداً التزامه بالهدف المتوسط الأجل البالغ 2% على الرغم من حالة عدم اليقين التي تكتنف الاقتصاد العالمي.
- مؤشر مديري المشتريات الخدمي الأمريكي S&P Global (يناير): ارتفع القراءة النهائية إلى 52.7، متجاوزة التقديرات الأولية. كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 53.0، مما يشير إلى توسع مطرد في القطاع الخاص.
أهم أحداث التقويم الاقتصادي
- تأجيل إصدار مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة (CPI)
- بيانات الوظائف غير الزراعية والبطالة في الولايات المتحدة
- تقرير أوبك+ الشهري عن سوق النفط
- ملخص توقعات الطاقة العالمية الصادر عن وكالة الطاقة الدولية
- مراجعة سياسة بنك اليابان والتوقعات المالية