ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو بنسبة 0.9% في عام 2024، أي ما يقرب من ضعف وتيرة عام 2023، ولكن التحديات في التصنيع والتجارة العالمية تلقي بظلالها على التوقعات. لا يزال البنك المركزي الأوروبي يركز على الحفاظ على الاستقرار من خلال قرارات السياسة الحذرة والمراقبة الدقيقة للمخاطر الخارجية.
سجل اقتصاد منطقة اليورو انتعاشًا متواضعًا في عام 2024، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9%، أي ما يقرب من ضعف وتيرة العام السابق. ومع ذلك، تباطأ الزخم في نهاية العام، وتظهر المؤشرات المبكرة لعام 2025 استمرار الضعف في التصنيع وتردد الاستثمار والتحديات المتعلقة بالتصدير.
على الرغم من الرياح المعاكسة، ظل قطاع الخدمات مرنًا، مدعومًا بارتفاع دخل الأسر وسوق العمل القوي، والذي يستمر في دعم الاستهلاك. ووفقًا للبنك المركزي الأوروبي (ECB)، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9% في عام 2025، يليه 1.2% في عام 2026 و1.3% في عام 2027.
يستمر التضخم الرئيسي في منطقة اليورو في الانخفاض، حيث انخفض من 2.5% في يناير إلى 2.3% في فبراير، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى انخفاض تكاليف الطاقة. كما انخفض التضخم الأساسي، الذي يستثني البنود المتقلبة مثل الغذاء والطاقة، مما يعكس استقرارًا أوسع نطاقًا في الأسعار.
بعد الارتفاع المفاجئ في نمو الأجور خلال الذروة التضخمية في السنوات السابقة، تستقر الأجور الحقيقية الآن، وتعتدل الزيادات في الأجور، مما يساعد على تخفيف الضغط التضخمي. ويتوقع البنك المركزي الأوروبي أن يصل التضخم إلى هدفه البالغ 2% بحلول أوائل عام 2026.
التحول في سياسة البنك المركزي الأوروبي: خفض سعر الفائدة يشير إلى تحيز تيسيري
في تعديل كبير للسياسة النقدية، خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، حيث خفض سعر الفائدة على تسهيلات الودائع إلى 2.50%. يهدف خفض سعر الفائدة، وهو سادس خفض للبنك المركزي الأوروبي في الدورة الحالية، إلى جعل الاقتراض أكثر يسراً وتحفيز النشاط الاقتصادي، على الرغم من اتجاهات الإقراض الضعيفة.
أكد مسؤولو البنك المركزي الأوروبي مجددًا على نهجهم المعتمد على البيانات، والذي يعتمد على كل اجتماع على حدة، مؤكدين على أن تحركات السياسة المستقبلية ستتوقف على تطور البيانات الاقتصادية وبيانات التضخم.
المخاوف المتزايدة بشأن التوترات التجارية العالمية تزيد من حالة عدم اليقين. فوفقًا لتقديرات البنك المركزي الأوروبي، يمكن أن تؤدي التعريفة الجمركية الأمريكية بنسبة 25% على الواردات الأوروبية، التي اقترحتها الولايات المتحدة مؤخرًا، إلى خفض نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.3 نقطة مئوية في عامها الأول. إذا رد الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم جمركية انتقامية، فقد يتعمق التأثير الاقتصادي، مما قد يؤدي إلى رفع التضخم على المدى القصير قبل أن يستقر.
استجابةً للمخاطر الخارجية، يحث البنك المركزي الأوروبي صانعي السياسات على تعزيز السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي وتسريع استكمال الاتفاقيات التجارية المعلقة. ويُنظر إلى تعزيز التكامل داخل الاتحاد الأوروبي والشراكات التجارية العالمية على أنها ضرورية لتعزيز المرونة الاقتصادية في المنطقة والتخفيف من تداعيات تصاعد النزعة الحمائية.
أكد البنك المركزي الأوروبي على التزامه بالحفاظ على استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي بأدوات سياسة مرنة جاهزة للاستجابة عند الضرورة.
المصدر: البنك المركزي الأوروبي (ECB)
وقف إطلاق النار المؤقت يخفف من المخاوف بشأن النفط والتضخم (27 – 31 يوليو)استهلت الأسواق العالمية الأسبوع في أجواء أكثر إيجابية بعد أن أدى توقف العمليات العسكرية الأمريكية والإيرانية إلى تراجع المخاوف المباشرة بشأن إمدادات الطاقة والتضخم. فقد علقت الولايات المتحدة بهدوء حملة الضربات التي استمرت قرابة أسبوعين ضد إيران في وقت متأخر من يوم الجمعة، في حين أوقفت طهران عملياتها الانتقامية ودخلت في مباحثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز. وأدت هذه التطورات إلى انخفاض حاد في أسعار النفط، مما دعم المعادن الثمينة والسندات الحكومية بعد أسابيع من الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
التفاصيل التركيز على بنك الاحتياطي الفيدرالي في ظل تراجع التوترات (27.07.2026)استهلت الأسواق العالمية الأسبوع في وضع أكثر استقرارًا، حيث أدى توقف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران إلى تهدئة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة والتضخم.
التفاصيل البنك المركزي الأوروبي يبقي التوقعات بشأن سبتمبر محل تكهنات (24.07.2026)أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة توقعات التضخم، مما رفع احتمالية قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى 78%.
التفاصيلثم انضم إلى قناتنا على تيليجرام واشترك في النشرة الإخبارية لإشارات التداول مجانًا!
انضم إلينا على تيليجرام!