افتح حساب

تراجع المخاوف بشأن التضخم، والنمو يظل قوياً (25-29 مايو)

بدأت الأسواق المالية الأسبوع في وضع أكثر ثباتًا، حيث أشارت بوادر التقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى احتمال إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف الضغط على إمدادات الطاقة العالمية.

أدى انخفاض أسعار النفط إلى تهدئة المخاوف بشأن التضخم، مما دفع الدولار إلى التراجع، ودعم اليورو والين، وساعد الذهب والفضة على استرداد جزء من خسائرهما الأخيرة.

انخفضت عائدات سندات الخزانة والسندات الحكومية مع تراجع التوقعات بشأن اتخاذ البنك المركزي إجراءات تشديدية إضافية، على الرغم من أن صانعي السياسة يواصلون الإشارة إلى أن المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة لا تزال ممكنة إذا ظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف. وأظهرت البيانات الاقتصادية مرونة في اليابان وألمانيا، في حين عززت الأرقام الأضعف في المملكة المتحدة التوقعات بأن بنك إنجلترا قد يكون لديه مجال أقل لاتخاذ إجراءات تشديدية إضافية. ويتجه الاهتمام الآن إلى تقرير التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأمريكي الذي سيصدر يوم الجمعة.

العوامل المحركة والمحفزة للسوق

  • التقدم المحرز في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران: أدى تحسن احتمالات التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين واشنطن وطهران إلى دعم معنويات السوق. كما ساعدت التقارير التي تشير إلى احتمال إعادة فتح مضيق هرمز على تهدئة المخاوف بشأن انقطاع إمدادات الطاقة والتوترات الإقليمية.
  • تطورات سوق النفط: انخفضت أسعار النفط الخام مع عودة الآمال إلى السوق بشأن انسيابية تدفقات الطاقة. وأدى هذا الانخفاض إلى تخفيف بعض ضغوط التضخم، كما أثر على العملات والسلع وعوائد السندات في الاقتصادات الكبرى.
  • التركيز على التضخم في الولايات المتحدة: تتجه الأنظار نحو التقرير المرتقب عن مؤشر التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. وقد توفر هذه البيانات رؤية جديدة بشأن التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال الفترة المتبقية من العام.
  • توقعات البنوك المركزية: عززت التصريحات الأخيرة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الرأي القائل بأن تشديد السياسة النقدية مرة أخرى لا يزال ممكناً إذا ثبت استمرار التضخم. وفي الوقت نفسه، أدت أرقام التضخم الأقل حدة في اليابان والمملكة المتحدة إلى تخفيف الضغط على البنوك المركزية في هذين البلدين لاتخاذ إجراءات فورية.
  • إشارات النمو الاقتصادي: أظهرت البيانات الاقتصادية نتائج متباينة. فقد سجلت اليابان وألمانيا نمواً قوياً في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول، مما يسلط الضوء على مرونة الاقتصادات الرئيسية على الرغم من حالة عدم اليقين المستمرة التي تحيط بالتجارة والطاقة والنمو العالمي.
  • الأداء الاقتصادي في المملكة المتحدة: أدى تضافر عوامل عدة، منها تراجع مبيعات التجزئة، وتباطؤ التضخم، وتراجع أوضاع سوق العمل، وانكماش النشاط التجاري، إلى دفع الأسواق إلى تخفيض توقعاتها بشأن قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

الدخل الثابت

  • عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات: انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.56٪، مسجلاً أدنى مستوى له خلال أسبوع، حيث خفف انخفاض أسعار النفط من المخاوف الفورية بشأن التضخم. ومع ذلك، لا يزال سعر النفط الخام أعلى بنحو 50% عن مستوياته قبل الصراع. وأظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن صانعي السياسة لا يزالون مستعدين لاتخاذ المزيد من الإجراءات التشديدية إذا ظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف، وتستمر الأسواق في تسعير زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام. وتغلق أسواق سندات الخزانة يوم الاثنين بمناسبة العطلة الرسمية.
  • عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات: اتجهت عائدات السندات الحكومية البريطانية نحو 4.9٪، مما يجعلها في طريقها لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ عام 2024. وقد أدى ضعف مبيعات التجزئة، وتراجع التضخم، وتباطؤ أوضاع سوق العمل، وانكماش مؤشرات مديري المشتريات إلى تراجع التوقعات بشأن اتخاذ بنك إنجلترا مزيدًا من الإجراءات. كما استمرت التطورات في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في التأثير على معنويات المستثمرين.
  • عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات: انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 2.71٪، متراجعًا عن أعلى مستوياته في ثلاثة عقود، حيث أدى انخفاض أسعار النفط إلى تخفيف ضغوط التضخم. وتباطأ التضخم الأساسي في أبريل ليصل إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات، مما قلل من التوقعات قصيرة الأجل باتخاذ إجراءات سياسية. كما أشارت التقارير إلى أن رئيسة الوزراء تاكايتشي قد تدعم اتخاذ تدابير مالية إضافية لتعويض ارتفاع تكاليف الطاقة.
  • عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات: انخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 2.99٪، بانخفاض قدره 4 نقاط أساس خلال الجلسة. وقد انخفض العائد بمقدار 5 نقاط أساس خلال الشهر الماضي، لكنه لا يزال أعلى بمقدار 43 نقطة أساس عن مستواه قبل عام.
  • السلع

ارتفع سعر الذهب ليقترب من 4600 دولار للأونصة، مستعيداً جزءاً من خسائره التي تكبدها الأسبوع الماضي، حيث دعمت تراجع المخاوف بشأن التضخم أسعار المعادن الثمينة. وأشارت التقارير إلى أن التوصل إلى اتفاق محتمل قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وإطلاق سراح الأصول الإيرانية المجمدة، وتخفيف التوترات الإقليمية، وفتح الطريق أمام مفاوضات نووية مستقبلية. وأكد ترامب أن العقوبات ستظل سارية حتى التوصل إلى اتفاق نهائي. ولا يزال سعر الذهب يتداول عند مستوى يقل بنحو 13% عن مستوياته قبل اندلاع الأزمة.

ارتفعت الفضة لتقترب من 78 دولارًا للأونصة، حيث تعافت جنبًا إلى جنب مع الذهب بعد أن خفف التفاؤل المحيط بالمفاوضات من الضغوط الناجمة عن التضخم وتوقعات أسعار الفائدة. ومن شأن التوصل إلى اتفاق محتمل أن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ووضع إطار للمحادثات المستقبلية. ولا تزال الفضة أقل بنحو 17% عن المستويات التي سجلتها قبل اندلاع الصراع. كما ظلت تعليقات والر بشأن السياسة النقدية محط اهتمام المتداولين.

العملات

  • مؤشر الدولار: تراجع مؤشر الدولار مرة أخرى إلى منطقة 99 بعد أن لامس أعلى مستوى له في ستة أسابيع، حيث خففت مؤشرات التقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران واحتمال إعادة فتح مضيق هرمز من المخاوف بشأن التضخم. وشدد ترامب على أن أي اتفاق سيستغرق وقتًا. وكانت التوقعات بمزيد من الإجراءات التشديدية من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي قد دعمت الدولار الأسبوع الماضي، لكن انخفاض أسعار النفط أدى منذ ذلك الحين إلى تراجع هذا الاتجاه. ويتجه التركيز الآن إلى تقرير تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المرتقب، مع إغلاق الأسواق الأمريكية بمناسبة العطلة.
  • اليورو: افتتح زوج اليورو/الدولار الأمريكي الأسبوع على ارتفاع، مدعومًا بتراجع الطلب على الدولار في ظل تحسن المعنويات بفضل التطورات الدبلوماسية. وعاد الزوج إلى نطاق 1.1600، رغم أن المتداولين لا يزالون يتحلىون بالحذر بعد انخفاضه الأسبوع الماضي إلى 1.1575، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أبريل.
  • الجنيه الإسترليني: حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه فوق 1.34 دولار أمريكي رغم صدور مجموعة أخرى من الأرقام البريطانية المخيبة للآمال. انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 1.3% في أبريل مقابل توقعات بانخفاض بنسبة 0.6%، في حين اتسع عجز الميزانية إلى 24.3 مليار جنيه إسترليني، وهو أكبر عجز في أبريل منذ عام 2020. وقد أدى تراجع التضخم، وضعف مؤشرات التوظيف، وانكماش النشاط التجاري إلى خفض التوقعات بشأن اتخاذ بنك إنجلترا إجراءات تشديدية إضافية. وتستمر المفاوضات بين واشنطن وطهران، على الرغم من استمرار الخلافات حول مخزونات اليورانيوم والوصول إلى مضيق هرمز.
  • الين الياباني: ارتفع الين ليتجاوز مستوى 159 مقابل الدولار، حيث أدى انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار إلى زيادة الطلب على العملة. ومن شأن أي إعادة فتح محتملة لمضيق هرمز أن تخفف من تكاليف الطاقة بالنسبة للمستوردين الآسيويين الرئيسيين. تباطأ التضخم الأساسي في اليابان إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات، مما خفف الضغط المباشر على بنك اليابان المركزي، على الرغم من استمرار احتمال رفع أسعار الفائدة في المستقبل. كما ظل المشاركون في السوق في حالة تأهب بالقرب من مستوى 160، حيث تدخلت السلطات سابقًا.

أبرز البيانات الاقتصادية

  • الناتج المحلي الإجمالي الياباني (الربع الأول): نما الاقتصاد الياباني بنسبة 0.5% في الربع الأول، متجاوزًا التوقعات التي كانت عند 0.4% ومتجاوزًا معدل النمو البالغ 0.2% في الربع السابق، مما يسلط الضوء على استمرار مرونة الاقتصاد.
  • مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة (أبريل): تباطأ معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 2.8% على أساس سنوي في أبريل، بعد أن كان 3.3%، وهو ما جاء أقل من التوقعات التي كانت عند 3.0%، وسجل أدنى مستوى له منذ أكثر من عام. وتراجع التضخم الأساسي إلى 2.5%، وانخفض تضخم الخدمات إلى 3.2%، وتباطأ تضخم المواد الغذائية إلى 3.0%. وساهم انخفاض تكاليف الإسكان والخدمات المنزلية في هذا التراجع، في أعقاب فرض سقف لأسعار الطاقة في أبريل. وعلى الرغم من تراجع التضخم، تظل التوقعات بخفض أسعار الفائدة محدودة، حيث لا تزال ارتفاع تكاليف الطاقة تؤثر على التوقعات المستقبلية.
  • الناتج المحلي الإجمالي الألماني (الربع الأول): نما الاقتصاد الألماني بنسبة 0.3% على أساس ربع سنوي في الربع الأول، متجاوزًا التوقعات ومحسّنًا أداءه مقارنة بنسبة 0.2% في الربع السابق. وارتفعت الصادرات بنسبة 3.3%، مدفوعة بالمواد الكيميائية والأدوية والمعادن، في حين زاد الإنفاق كل من الأسر والحكومة. وبلغ النمو السنوي 0.5%. وشهدت معظم قطاعات الخدمات نمواً، على الرغم من انخفاض إنتاج قطاع البناء بنسبة 4.4%، وتراجع معدل التوظيف بنحو 157,000 وظيفة مقارنة بالعام السابق.

أهم الأحداث في التقويم الاقتصادي

الاثنين: يوم الذكرى (عطلة رسمية في الولايات المتحدة).

الجمعة: تقرير تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة.

كن عضوًا في مجتمعنا!

ثم انضم إلى قناتنا على تيليجرام واشترك في النشرة الإخبارية لإشارات التداول مجانًا!

انضم إلينا على تيليجرام!