واصل الين الياباني انتعاشه، مما دفع زوج العملات USD/JPY إلى ما دون مستوى 155 بعد انخفاض بنسبة 1.2% يوم الاثنين وتراجع بنحو 2.4% الأسبوع الماضي. وأدى هذا التحرك إلى وصول الين إلى أقوى مستوى له مقابل الدولار منذ فبراير.
لم يعد الارتفاع في الأسعار مدفوعًا فقط باحتمال التدخل المباشر في سوق العملات. فقد أصبحت الأسواق تأخذ في الحسبان بشكل متزايد احتمال تسريع وتيرة التشديد النقدي من جانب بنك اليابان المركزي، مما أدى إلى تحول التركيز من مسألة ما إذا كان البنك سيقوم برفع أسعار الفائدة إلى الوتيرة والحجم المحتملين للزيادات المستقبلية.
كما برز مستوى 155 كعتبة فنية مهمة. وقد يكون الاختراق دون هذا المستوى قد أدى إلى تفعيل أوامر وقف الخسارة وتسريع عملية تصفية صفقات «الكارري» الممولة بالين. ومن المرجح أن انخفاض السيولة خلال العطلة الأمريكية قد أدى إلى تضخيم هذا التحرك.
ومع ذلك، فإن الارتفاع السريع لقيمة الين ينطوي على مخاطر أخرى. فإذا ما أخذت الأسواق في الحسبان دورة تشديد نقدي مفرطة من جانب بنك اليابان المركزي قبل اجتماع سبتمبر، فقد يشهد زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني انعكاساً حاداً في الاتجاه في حال فشل صانعو السياسة في تلبية تلك التوقعات.
بالتالي، فإن التوجيهات المستقبلية لبنك اليابان المركزي ستكون بنفس أهمية قرار سعر الفائدة نفسه. وقد تحدد الإشارات المتعلقة بوتيرة التشديد النقدي في المستقبل ما إذا كان الين سيتمكن من الحفاظ على قوته الأخيرة.
من المرجح أن يتطلب الانتعاش المستمر لليين استمرار التوقعات بتشديد السياسة النقدية اليابانية، وانخفاض أسعار النفط، وعدم حدوث تحول كبير نحو الموقف المتشدد من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
هذا يجعل البيانات الأمريكية المرتقبة بشأن التضخم محفزًا مهمًا آخر. فقد يؤدي ارتفاع معدل التضخم إلى إحياء التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي ودعم الدولار، في حين أن انخفاض التضخم قد يعزز المكاسب الأخيرة التي حققها الين ويبقي زوج العملات USD/JPY تحت الضغط.
ظلت الأسواق العالمية تركز على ارتفاع أسعار الطاقة والتوقعات بمزيد من التشديد النقدي في الاقتصادات الكبرى.
التفاصيل
أرقام التوظيف الأمريكية القوية تعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة مع ارتفاع أسعار النفط (7 - 11 سبتمبر)استهلت الأسواق العالمية الأسبوع بتوقعات متجددة بشأن تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وذلك في أعقاب صدور تقرير قوي بشكل مفاجئ عن سوق العمل في الولايات المتحدة. فقد ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 162,000 وظيفة في أغسطس، وهو ما يقارب ثلاثة أضعاف التوقعات البالغة 56,000 وظيفة، في حين بقي معدل البطالة عند 4.1%. وانتعش مؤشر الدولار ليصل إلى 99.3، وارتفعت عائدات سندات الخزانة مع ارتفاع توقعات الأسواق باحتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى ما يقارب 60%.
التفاصيلثم انضم إلى قناتنا على تيليجرام واشترك في النشرة الإخبارية لإشارات التداول مجانًا!
انضم إلينا على تيليجرام!