تُظهر محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة أن التضخم لا يزال يشكل مصدر قلق رئيسي لصانعي السياسات، حتى وإن كانت البيانات الاقتصادية الأخيرة قد قللت من الحاجة الملحة إلى رفع آخر لأسعار الفائدة. ويرى بعض المسؤولين أن ضغوط الأسعار أصبحت أكثر انتشارًا، في حين أيدت مجموعة أصغر بشكل مباشر اتخاذ إجراءات تشديدية إضافية.
ويكمن قلقهم في أن الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير لفترة طويلة جدًّا قد يؤدي إلى استمرار التضخم، مما قد يجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في وقت لاحق.
لم يعد النقاش حول التضخم يركز فقط على أسعار الطاقة والرسوم الجمركية. فقد أشار العديد من مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى ارتفاعات في نطاق أوسع من السلع والخدمات. كما لا يزال تضخم أسعار الخدمات — باستثناء قطاع الإسكان — مرتفعاً، مما يثير شكوكاً حول ما إذا كان يمكن اعتبار الضغوط السعرية المتبقية مؤقتة بالكامل.
وقد أضاف الذكاء الاصطناعي عاملاً آخر من عوامل عدم اليقين. فقد يؤدي الاستثمار القوي في مراكز البيانات والمعدات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب والأسعار في بعض المجالات. وفي الوقت نفسه، أشار صانعو السياسات إلى أن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي قد تساعد في نهاية المطاف على خفض التضخم. وفي الوقت الحالي، لا يزال تأثيره الإجمالي غير واضح.
تظل التوترات في الشرق الأوسط عاملاً محتملاً آخر يدفع التضخم. فمن شأن أي صراع مطول أن يبقي أسعار الطاقة مرتفعة، مع إحداث اضطرابات إضافية في سلاسل التوريد. ولا يزال معظم المسؤولين يتوقعون أن ينخفض التضخم في وقت لاحق من هذا العام، على الرغم من أن الكثيرين يرون أن هناك خطرًا من أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول مما كان متوقعًا.
على الرغم من هذه المخاوف، أضعفت الأرقام الاقتصادية الأخيرة الحجج الداعية إلى رفع أسعار الفائدة على الفور. فقد أتاحت بيانات التوظيف الأقل إيجابية وقراءات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) المعتدلة نسبيًّا لمقرري السياسات مجالًا أكبر للانتظار.
وبالتالي، فإن التركيز في الأسواق آخذ في التحول. فالسؤال الرئيسي لم يعد يتمحور حول ما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يزال قلقًا بشأن التضخم، بل حول أي مزيج من بيانات التضخم والعمالة والطلب سيكون قويًا بما يكفي لإحداث رفع آخر لأسعار الفائدة.
الدولار ينخفض بسبب مخاوف بشأن الديون مع ارتفاع العائدات (24 – 28 أغسطس)استهلت الأسواق العالمية الأسبوع في ظل ضغوط مستمرة على الدولار الأمريكي، حيث احتلت المخاوف بشأن الدين الفيدرالي وإدارة سوق سندات الخزانة مركز اهتمام المستثمرين. وتذبذب مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 98.8 عقب الخسائر الحادة التي سجلها في الأسبوع السابق، في حين أدى برنامج شراء السندات الموسع الذي أطلقته وزارة الخزانة الأمريكية إلى انخفاض العائدات طويلة الأجل والدولار. وقد دعمت هذه الخطوة أسعار الذهب والفضة والعملات الرئيسية، في الوقت الذي كان المستثمرون يقيّمون تداعياتها على المدى الطويل بالنسبة لتكاليف الاقتراض الأمريكية ومنحنى العائد.
التفاصيل ضعف الدولار الأمريكي المستمر يدفع العائدات إلى الارتفاع (24/08/2026)ظلت الأسواق العالمية متأثرة بضعف الدولار الأمريكي المستمر، والتغيرات في توقعات البنوك المركزية، وتجدد المخاطر في منطقة الشرق الأوسط.
التفاصيلثم انضم إلى قناتنا على تيليجرام واشترك في النشرة الإخبارية لإشارات التداول مجانًا!
انضم إلينا على تيليجرام!