أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة دون تغيير عند 3.6٪ في اجتماعه الأخير بشأن السياسة النقدية لعام 2025، ليحقق بذلك ثالث تثبيت على التوالي ويتماشى مع توقعات السوق.
تظل تكاليف الاقتراض عند أدنى مستوياتها منذ أبريل 2023، مما يعكس أن البنك المركزي يرى تقدماً في معدلات التضخم، لكنه لم يقتنع بعد بأن الخطر قد تلاشى تماماً.
لاحظ بنك الاحتياطي الأسترالي أن التضخم انخفض بشكل حاد عن ذروته في عام 2022، لكن البيانات الأخيرة تشير إلى ارتفاع طفيف يتطلب مراقبة دقيقة. حذر المسؤولون من أن جزءًا من هذا الارتفاع قد يكون مؤقتًا، لكن المؤشرات الأولية تشير إلى ضغوط أسعار أوسع نطاقًا وربما أكثر استمرارًا. ويؤكد هذا التغيير في اللهجة القلق المتزايد من أن التضخم قد يصبح أكثر صعوبة في احتوائه إذا ظل الطلب الأساسي قويًا.
وُصف سوق العمل في أستراليا بأنه ”محدود بعض الشيء“. فقد ارتفع معدل البطالة قليلاً، وتباطأ خلق فرص العمل، لكن الاستخدام الكلي للعمالة لا يزال منخفضاً. ولا تزال العديد من الشركات تكافح من أجل تأمين العمال المهرة، وهو اختلال قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع ضغوط الأجور والأسعار ما لم يتراجع الطلب أكثر.
أكد بنك الاحتياطي الأسترالي على العديد من العوامل غير المؤكدة التي ستشكل الأشهر المقبلة. على الصعيد المحلي، لا يزال صانعو السياسات يقيّمون مدى تقييدية أسعار الفائدة الحالية. على الصعيد العالمي، لا تزال الظروف التجارية المتغيرة والتوترات الجيوسياسية تؤثر على التضخم وديناميكيات النمو في أستراليا. كما حذر البنك المركزي من أن النشاط القوي للقطاع الخاص قد يضع ضغوطًا على القدرات الإنتاجية إذا استمر حتى عام 2026.
مع وجود إشارات تشير إلى اتجاهات مختلفة، اختارت الهيئة اتخاذ موقف حذر. ترك أسعار الفائدة دون تغيير يمنح بنك الاحتياطي الأسترالي مجالاً لتقييم البيانات الواردة في أوائل عام 2026 قبل تغيير موقفه. أكد صانعو السياسة مجدداً أنهم مستعدون لتعديل الإعدادات إذا ابتعد التضخم عن الهدف، بهدف الحفاظ على الاستقرار مع انتقال الاقتصاد إلى العام الجديد.

ظلت الأسواق العالمية تركز اهتمامها على المخاوف المتعلقة بالسياسة المالية الأمريكية، والتغيرات في توقعات البنوك المركزية، وتجدد التوترات في الشرق الأوسط.
التفاصيل
لا تزال مخاوف بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم قائمةتُظهر محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة أن التضخم لا يزال يشكل مصدر قلق رئيسي لصانعي السياسات، حتى وإن كانت البيانات الاقتصادية الأخيرة قد قللت من الحاجة الملحة إلى رفع آخر لأسعار الفائدة. ويرى بعض المسؤولين أن ضغوط الأسعار أصبحت أكثر انتشارًا، في حين أيدت مجموعة أصغر بشكل مباشر اتخاذ إجراءات تشديدية إضافية.
التفاصيل
الدولار ينخفض بسبب مخاوف بشأن الديون مع ارتفاع العائدات (24 – 28 أغسطس)استهلت الأسواق العالمية الأسبوع في ظل ضغوط مستمرة على الدولار الأمريكي، حيث احتلت المخاوف بشأن الدين الفيدرالي وإدارة سوق سندات الخزانة مركز اهتمام المستثمرين. وتذبذب مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 98.8 عقب الخسائر الحادة التي سجلها في الأسبوع السابق، في حين أدى برنامج شراء السندات الموسع الذي أطلقته وزارة الخزانة الأمريكية إلى انخفاض العائدات طويلة الأجل والدولار. وقد دعمت هذه الخطوة أسعار الذهب والفضة والعملات الرئيسية، في الوقت الذي كان المستثمرون يقيّمون تداعياتها على المدى الطويل بالنسبة لتكاليف الاقتراض الأمريكية ومنحنى العائد.
التفاصيلثم انضم إلى قناتنا على تيليجرام واشترك في النشرة الإخبارية لإشارات التداول مجانًا!
انضم إلينا على تيليجرام!