افتح حساب

وقف إطلاق النار المؤقت يخفف من المخاوف بشأن النفط والتضخم (27 – 31 يوليو)

استهلت الأسواق العالمية الأسبوع في أجواء أكثر إيجابية بعد أن أدى توقف العمليات العسكرية الأمريكية والإيرانية إلى تراجع المخاوف المباشرة بشأن إمدادات الطاقة والتضخم. فقد علقت الولايات المتحدة بهدوء حملة الضربات التي استمرت قرابة أسبوعين ضد إيران في وقت متأخر من يوم الجمعة، في حين أوقفت طهران عملياتها الانتقامية ودخلت في مباحثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز. وأدت هذه التطورات إلى انخفاض حاد في أسعار النفط، مما دعم المعادن الثمينة والسندات الحكومية بعد أسابيع من الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

على الرغم من تحسن الأجواء الجيوسياسية، تظل الأسواق حساسة تجاه التطورات الجارية عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر. وقد ارتفع سعر خام برنت بنسبة تقارب 40% خلال شهر يوليو مع توسع نطاق الاضطرابات عبر طرق الشحن الرئيسية، في حين أظهرت الهجمات التي نفذها الحوثيون على منشآت أرامكو السعودية أن المخاطر الإقليمية لم تختفِ بعد. كما يستعد المستثمرون لأسبوع حافل بالأحداث على الصعيد الاقتصادي الكلي، يتضمن قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في الربع الثاني، وبيانات تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، واجتماع بنك اليابان المركزي، بالإضافة إلى أرباح الشركات الكبرى.

العوامل المحركة والمحفزة للسوق

  • وقف مؤقت لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران: علقت الولايات المتحدة غاراتها على إيران لليلة ثانية على التوالي، في حين أوقفت إيران عملياتها الانتقامية وناقشت مسألة مضيق هرمز مع عُمان.
  • تراجع أسعار النفط: انخفض سعر خام برنت بنسبة وصلت إلى 7% إلى ما دون 90 دولارًا قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره، مما خفف من المخاوف الفورية بشأن إمدادات الطاقة والتضخم.
  • استمرار المخاطر الإقليمية: أعلنت قوات الحوثيين مسؤوليتها عن هجمات استهدفت منشآت شركة أرامكو السعودية في البحر الأحمر، في حين لا يزال سعر النفط أعلى بنحو 40% خلال شهر يوليو في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها طرق الشحن عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.
  • قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير قبل أن يقوم، على الأرجح، برفعها في سبتمبر.
  • آفاق سياسة البنك المركزي الأوروبي: أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في يوليو بعد أن رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، مع الإشارة إلى احتمال إجراء زيادة أخرى في سبتمبر.
  • الرسوم الجمركية الأمريكية: فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على عشرات الدول، كما فرضت إجراءات على 60 شريكًا تجاريًّا، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي. وأعلنت المملكة المتحدة أن اتفاقيتها التجارية الحالية لا تزال سارية دون تغيير.

الدخل الثابت

  • عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات: انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 4.64٪، متراجعاً عن أعلى مستوياته في ستة أشهر بعد أن أدى توقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى انخفاض أسعار النفط. وقد دعم انخفاض العرض الفوري والمخاوف المتعلقة بالتضخم السندات الحكومية. وتركز الأسواق الآن على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة، والناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، وبيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وأرباح الشركات الكبرى.
  • عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات: تراجع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 5.07٪، متراجعاً عن أعلى مستوى له في شهرين الذي سجله يوم الخميس، بعد أن تراجعت أسعار النفط عن مستويات قريبة من 100 دولار للبرميل. وارتفعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بنسبة 1٪ في يونيو، متجاوزة التوقعات بكثير، حيث ساهم الطقس الدافئ والإنفاق المرتبط بكأس العالم في دعم الاستهلاك. كما وصلت ثقة المستهلكين إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، في حين أظهرت أرقام مؤشر مديري المشتريات (PMI) عودة النشاط التجاري إلى النمو. وفرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على عدة دول، بما في ذلك المملكة المتحدة، على الرغم من أن بريطانيا أكدت أن اتفاقها التجاري الحالي لا يزال ساريًا.
  • عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات: ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 2.81٪، مسجلاً ارتفاعاً للجلسة الرابعة على التوالي ومحققاً أعلى مستوى له في أسبوعين، مع تزايد التوقعات بمزيد من الإجراءات التشديدية من جانب بنك اليابان المركزي. وتسارع معدل التضخم في يونيو ليصل إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر عند 1.7٪، مما يدعم الحجة الداعية إلى رفع أسعار الفائدة، على الرغم من أنه من المتوقع أن يبقي بنك اليابان المركزي سياسته النقدية دون تغيير في اجتماعه المقبل. كما أضاف ارتفاع سعر خام برنت في وقت سابق فوق مستوى 100 دولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية فوق 4.7% ضغوطاً صعودية، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن التوقعات المالية لليابان.
  • عائد سندات البوند الألمانية لأجل 10 سنوات: تراجع عائد سندات البوند الألمانية لأجل 10 سنوات إلى ما دون 3.2٪، رغم أنه ظل قريبًا من أعلى مستوى له منذ 15 عامًا الذي سجله يوم الخميس. وجاء هذا الانخفاض في أعقاب تراجع خام برنت بعد أن وصلت الأسعار لفترة وجيزة إلى 100 دولار. وعاد النشاط التجاري في منطقة اليورو إلى النمو في يوليو، مدعومًا بانتعاش قوي في القطاع الصناعي الألماني، على الرغم من تراجع ثقة المستهلكين بشكل طفيف. وأبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى أن رفع أسعار الفائدة في سبتمبر لا يزال مرجحاً، حيث لا تزال أسعار الطاقة تشكل مخاطر تضخمية.

السلع الأساسية

ارتفع سعر الذهب بنحو 1% ليقترب من 4,100 دولار للأونصة، متعافياً من أدنى مستوياته في تسعة أشهر، حيث أدى انخفاض أسعار النفط إلى تهدئة المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة. وجاء هذا الارتفاع في أعقاب التوقف المؤقت للعمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث علقت واشنطن حملة الضربات التي استمرت قرابة أسبوعين، ووضعت إيران حدًا لهجماتها الانتقامية. كما دخلت طهران في مباحثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز. وكان الذهب قد واجه صعوبات في الجلسات السابقة مع امتداد الاضطرابات من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، قبل أن يرفعها محتملًا في سبتمبر.

ارتفع سعر الفضة بأكثر من 2% ليقترب من مستوى 60 دولارًا للأونصة، مبتعدًا عن أدنى مستوياته في ثمانية أشهر، حيث أدى انخفاض أسعار النفط إلى تقليص العرض وتخفيف المخاوف بشأن التضخم. وجاء هذا الارتداد في أعقاب توقف الأنشطة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث علّق الطرفان عملياتهما ودخلت إيران في مفاوضات مع عُمان بشأن مضيق هرمز. وكانت المعادن الثمينة قد تعرضت لضغوط في وقت سابق مع توسع الاضطرابات الإقليمية، في حين تتوقع الأسواق أن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير قبل رفع محتمل في سبتمبر.

العملات

  • مؤشر الدولار الأمريكي (DXY): انخفض مؤشر الدولار إلى حوالي 101.2، متخليًّا عن المكاسب التي حققها في وقت سابق، حيث أدى انخفاض أسعار النفط إلى تراجع مخاوف التضخم والعرض. وجاء هذا الانخفاض في أعقاب توقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتنتظر الأسواق الآن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وأرقام الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في الربع الثاني، وأرقام تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وأرباح الشركات الكبرى.
  • اليورو: تداول اليورو دون مستوى 1.14 دولار، ليظل قريبًا من أدنى مستوى له خلال عام واحد الذي سجله في يونيو. وقام المستثمرون بتقييم التوقعات المتعلقة بسياسة البنك المركزي الأوروبي، وبيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) القوية لمنطقة اليورو، واستمرار الطلب على الدولار المرتبط بالمخاطر في الشرق الأوسط، والرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة. وأبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى احتمال رفعها في سبتمبر بعد أن أدى ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم. وسجل النشاط التجاري في منطقة اليورو أداءً أفضل من التوقعات، في حين فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة على 60 شريكًا تجاريًّا.
  • الجنيه الإسترليني: تداول الجنيه الإسترليني عند مستوى 1.33 دولار تقريبًا، قريبًا من أضعف مستوى له منذ 1 يوليو، حيث وازن المستثمرون بين الأرقام الاقتصادية القوية في المملكة المتحدة وقوة الدولار على نطاق واسع. ارتفعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بنسبة 1% في يونيو، وهو ما فاق التوقعات بكثير، مدعومة بالطقس الدافئ والإنفاق على كأس العالم. ووصلت ثقة المستهلكين إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر. وفرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية تتراوح بين 10% و12.5% على عشرات الدول، على الرغم من أن الاتفاقية التجارية الحالية مع المملكة المتحدة لا تزال سارية دون تغيير.
  • الين الياباني: تداول الين عند مستوى 163.8 مقابل الدولار بعد أن لامس أدنى مستوى له في 40 عامًا عند 163.99. ولم تنجح تحذيرات المسؤولين اليابانيين بالتدخل في توفير دعم دائم، حيث استمرت قوة الدولار على نطاق واسع، والمخاوف المالية، والتوترات في الشرق الأوسط في الضغط على العملة. كما تجاهل المتداولون التقارير التي أفادت بأن بنك اليابان المركزي قد يكون منفتحاً على تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة. وبلغ التضخم في يونيو أعلى مستوى له في ستة أشهر، مما عزز الحجة الداعية إلى مزيد من التشديد النقدي من جانب بنك اليابان المركزي. وأنهى الين الأسبوع بانخفاض بنحو 0.9%.

أبرز البيانات الاقتصادية

  • قرار أسعار الفائدة في منطقة اليورو: أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في يوليو بعد أن رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، في أول زيادة له منذ ثلاث سنوات. واتخذ صانعو السياسة نهجًا حذرًا قائمًا على الانتظار والترقب، حيث أدى تراجع معدلات التضخم والنشاط الاقتصادي إلى تقليل الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات فورية. ولا تزال التوقعات المتعلقة بقطاع الطاقة متوافقة بشكل عام مع توقعات البنك المركزي الأوروبي الصادرة في يونيو، على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين. وحذرت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم من خلال الآثار غير المباشرة.
  • طلبات السلع المعمرة في الولايات المتحدة: انخفضت طلبات السلع المعمرة بنسبة 4.5% لتصل إلى 332 مليار دولار في مايو، وهو ما يتماشى مع التوقعات بعد الارتفاع المعدل بنسبة 8.5% الذي سجل في أبريل. وكان هذا أكبر انخفاض منذ يونيو 2025. وانخفضت طلبات معدات النقل بنسبة 14٪، مدفوعة بانخفاض طلبات الطائرات بنسبة 51.8٪، في حين تراجع الطلب على السلع الرأسمالية أيضًا. وباستثناء قطاع النقل، ارتفعت الطلبات بنسبة 1.3٪، متجاوزة التوقعات. وارتفعت الطلبات الأساسية على السلع الرأسمالية، وهي مؤشر مهم للاستثمار التجاري، بنسبة 1.6٪ بعد انخفاض مُعدَّل في أبريل.
  • معدل البطالة في المملكة المتحدة: استقر معدل البطالة عند 4.9% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو، وهو ما جاء أفضل من التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى 5.0%. وانخفض عدد العاطلين عن العمل بمقدار 17,000 شخص ليصل إلى 1.76 مليون شخص، على الرغم من أنه ظل أعلى بمقدار 81,000 شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفع عدد العاملين بمقدار 148,000 ليصل إلى 34.475 مليون، وهو ما فاق التوقعات بكثير وسجل أقوى زيادة منذ يوليو 2025. وارتفع عدد العاملين بمقدار 340,000 مقارنة بالعام السابق، مدعومًا بالنمو في الوظائف بدوام كامل وبدوام جزئي على حد سواء. وارتفع عدد الأشخاص الذين يشغلون وظيفة ثانية إلى 1.278 مليون، وهو ما يمثل 3.7% من إجمالي العاملين.

أبرز أحداث التقويم الاقتصادي

  • قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة
  • المؤتمر الصحفي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي
  • الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في الربع الثاني
  • قرار بنك اليابان بشأن سعر الفائدة
  • مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة
  • مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي
  • الدخل الشخصي
  • الإنفاق الشخصي.
كن عضوًا في مجتمعنا!

ثم انضم إلى قناتنا على تيليجرام واشترك في النشرة الإخبارية لإشارات التداول مجانًا!

انضم إلينا على تيليجرام!