الدولار ينخفض بسبب مخاوف بشأن الديون مع ارتفاع العائدات (24 – 28 أغسطس)
استهلت الأسواق العالمية الأسبوع في ظل ضغوط مستمرة على الدولار الأمريكي، حيث احتلت المخاوف بشأن الدين الفيدرالي وإدارة سوق سندات الخزانة مركز اهتمام المستثمرين. وتذبذب مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 98.8 عقب الخسائر الحادة التي سجلها في الأسبوع السابق، في حين أدى برنامج شراء السندات الموسع الذي أطلقته وزارة الخزانة الأمريكية إلى انخفاض العائدات طويلة الأجل والدولار. وقد دعمت هذه الخطوة أسعار الذهب والفضة والعملات الرئيسية، في الوقت الذي كان المستثمرون يقيّمون تداعياتها على المدى الطويل بالنسبة لتكاليف الاقتراض الأمريكية ومنحنى العائد.
وتظل التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية محركًا رئيسيًّا آخر. فقد أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند نطاق 3.50%–3.75% في يوليو، لكن ثلاثة أعضاء في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) أيدوا رفعها بمقدار 25 نقطة أساس، مما يترك الباب مفتوحًا أمام اتخاذ خطوة في سبتمبر. كما تتوقع الأسواق مزيدًا من التشديد النقدي في أوروبا والمملكة المتحدة، في حين ارتفعت التوقعات برفع بنك اليابان المركزي لأسعار الفائدة في سبتمبر ارتفاعًا حادًّا. وفي الوقت نفسه، تظل التوترات في الشرق الأوسط تشكل خطرًا مهمًا على التضخم، حيث تستعد واشنطن لفرض عقوبات أشد على إيران، ولا يزال حركة المرور عبر مضيق هرمز دون المستويات العادية.
العوامل المحركة والمحفزة للسوق
- مخاوف بشأن الدين الأمريكي: ارتفع الدين الفيدرالي إلى ما يزيد عن 40 تريليون دولار، مما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن الاستدامة المالية وتوافر السندات الحكومية طويلة الأجل.
- توسيع نطاق عمليات إعادة شراء سندات الخزانة: أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية بشكل غير متوقع أنها ستضاعف مشترياتها من السندات ذات الآجال الطويلة في إطار استراتيجية «تويست الخزانة» التي وضعها وزير الخزانة سكوت بيسنت، والتي تهدف إلى تحسين السيولة والتأثير على منحنى العائد.
- توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي: أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند مستوى 3.50%–3.75% للمرة الخامسة على التوالي في يوليو. وأيد ثلاثة أعضاء في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع الإبقاء على خيار تشديد السياسة النقدية في سبتمبر قيد النظر.
- توقعات رفع سعر الفائدة من قبل بنك اليابان المركزي: تقدر الأسواق حالياً احتمال قيام بنك اليابان المركزي برفع سعر الفائدة في سبتمبر بنسبة 82٪، مقارنة بـ 23٪ فقط قبل اجتماع يوليو، مع توقع ارتفاع سعر الفائدة الرسمي إلى 1.25٪.
- العقوبات على إيران: تستعد الولايات المتحدة لفرض عقوبات أشد على إيران، حيث وعد وزير الخزانة بيسنت بفرض «أشد» العقوبات حتى الآن. وقد انخفضت شحنات النفط الإيرانية انخفاضًا حادًّا بالفعل، في حين لا يزال حركة المرور في مضيق هرمز أقل من المعدل الطبيعي.
- توقعات تشديد السياسة النقدية في أوروبا: لا يزال التضخم في منطقة اليورو أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2٪، في حين تتوقع الأسواق البريطانية رفعاً واحداً لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا بحلول نهاية العام ورفعاً آخر بحلول أبريل.
الدخل الثابت
- عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات: انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 4.71٪، متراجعًا بعد جلستين متتاليتين من المكاسب، حيث وجه المستثمرون انتباههم إلى تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول. وظل التضخم المستمر والمخاوف المالية المتزايدة من العوامل الدافعة المهمة، مع تجاوز الدين الفيدرالي 40 تريليون دولار. ولم يوفر برنامج شراء السندات الموسع الذي أطلقته وزارة الخزانة سوى راحة مؤقتة للسوق. كما يركز المستثمرون على بيانات تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يوليو للحصول على مزيد من التوجيهات بشأن التوقعات المتعلقة بسياسة الاحتياطي الفيدرالي.
- عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات: ارتفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 5.06%، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم والسياسة النقدية. ولا يزال ارتفاع تكاليف الطاقة يمثل مسألة بالغة الأهمية بالنسبة للمملكة المتحدة، بصفتها مستورداً صافياً للنفط لا تزال تعاني من تضخم يتجاوز المستهدف. وقد بلغ التضخم الاستهلاكي أعلى مستوى له في أربعة أشهر خلال شهر يوليو، على الرغم من بعض التهدئة في أوضاع سوق العمل. وتتوقع الأسواق حالياً رفعاً واحداً لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا بحلول نهاية العام ورفعاً آخر بحلول أبريل، في حين تبع عائدات السندات الحكومية البريطانية الضغوط الأوسع نطاقاً التي شهدتها أسواق السندات العالمية مع تلاشي التأثير الأولي لبرنامج إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية.
- عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات: ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 2.89% مع استمرار تزايد التوقعات برفع سعر الفائدة من قبل بنك اليابان المركزي في سبتمبر. وتقدر الأسواق الآن احتمالية رفع سعر الفائدة بنسبة 82%، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة 23% التي كانت سائدة قبل اجتماع يوليو. وينتظر المستثمرون خطاب نائب محافظ البنك المركزي الياباني ريوزو هيمينو يوم الخميس للحصول على مزيد من الإشارات بشأن السياسة النقدية. كما دعمت التضخم المستمر والمخاوف المالية ارتفاع العائدات، حيث تدرس وزارة المالية رفع سعر الفائدة المفترض لتكاليف خدمة الدين الحكومي إلى 3.8% للسنة المالية 2027.
- عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات: استقر عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بالقرب من 3.2625٪، وهو أعلى مستوى له منذ مارس 2011، حيث أدى المأزق الدبلوماسي في الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط وعزز المخاوف بشأن التضخم. ولا يزال التضخم في منطقة اليورو أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2٪، مما يبقي التركيز منصبًا على المزيد من التشديد النقدي في أعقاب رفع سعر الفائدة في يونيو. ومع ذلك، تراجعت توقعات التضخم الاستهلاكي للشهر الثالث على التوالي في يوليو. وتوسع النشاط التجاري في منطقة اليورو بشكل أكبر في أغسطس، مدفوعًا بقوة قطاع التصنيع الألماني، في حين ظلت التقلبات في أسواق السندات العالمية مرتفعة.
السلع الأساسية
ارتفع سعر الذهب إلى حوالي 4,650 دولارًا للأونصة، مواصلاً مكاسبه التي حققها في الأسبوع السابق ومصلحاً أعلى مستوى له منذ منتصف مايو. وتصاعدت المخاوف بشأن إدارة الديون الأمريكية بعد أن قامت وزارة الخزانة بشكل غير متوقع بتوسيع مشترياتها من السندات الحكومية طويلة الأجل، مما أدى إلى انخفاض العائدات وقيمة الدولار وإحياء تداولات تخفيض قيمة العملة. وأضافت العقوبات الأمريكية المحتملة الجديدة على إيران مصدراً آخر للطلب الجيوسياسي من خلال زيادة المخاطر على إمدادات النفط العالمية. كما يركز المستثمرون على مؤشر تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يوليو وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول.
تداولت الفضة فوق مستوى 69 دولارًا للأونصة، وظلت قريبة من أعلى مستوى لها في شهرين، حيث استمرت المخاوف بشأن إدارة الديون الأمريكية في دعم المعادن الثمينة. وأدى قرار وزارة الخزانة بزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى انخفاض العائدات وقيمة الدولار، مما عزز اتجاه المراهنة على انخفاض قيمة العملة. كما زادت العقوبات الأمريكية المحتملة ضد إيران من المخاوف بشأن إمدادات النفط والغموض الجيوسياسي، في الوقت الذي كانت فيه الأسواق تنتظر بيانات تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة وتصريحات وارش في جاكسون هول.
العملات
- مؤشر الدولار الأمريكي (DXY): تذبذب مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 98.8، وظل تحت الضغط في أعقاب الخسائر الحادة التي سجلها في الأسبوع السابق. وأدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى تزايد المخاوف بشأن تراكم الديون الأمريكية، في حين سعت استراتيجية إعادة شراء السندات التي أطلق عليها وزير الخزانة سكوت بيسنت اسم «تويست الخزانة» إلى التأثير على شكل منحنى العائد. كما يراقب المستثمرون التوترات في الشرق الأوسط قبيل فرض عقوبات أمريكية جديدة على إيران، بالإضافة إلى بيانات تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يوليو وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول.
- اليورو: ارتفع اليورو فوق مستوى 1.1680 دولار، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو، مدفوعًا بتحسن البيانات الاقتصادية الأوروبية إلى جانب ضعف الدولار. وشهد النشاط التجاري في منطقة اليورو مزيدًا من التوسع في أغسطس، مدفوعًا بتحسن ملحوظ في قطاع التصنيع الألماني، في حين ظل نمو قطاع الخدمات متواضعًا. وتراجعت توقعات التضخم في منطقة اليورو بشكل طفيف من 3.0% إلى 2.9%، على الرغم من أنها ظلت أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، مما أبقى التوقعات باستمرار سياسة تشديد نقدي قيد الاحتمال.
- الجنيه الإسترليني: ارتفع الجنيه الإسترليني فوق مستوى 1.363 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في ستة أشهر، حيث دعم الضعف العام للدولار العملات الرئيسية. واستفاد الجنيه الإسترليني بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية بشكل غير متوقع عن مضاعفة مشترياتها من السندات طويلة الأجل بهدف تحسين السيولة واحتواء تكاليف الاقتراض. وظل التضخم في المملكة المتحدة مرتفعاً ووصل إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر في يوليو على الرغم من ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل. ولا تزال الأسواق تتوقع رفعاً واحداً لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا بحلول نهاية العام، ورفعاً آخر بحلول أبريل.
- الين الياباني: استقر الين بالقرب من مستوى 158.9 مقابل الدولار، مدعومًا بالتوقعات المتزايدة برفع بنك اليابان المركزي لسعر الفائدة في وقت مبكر. وتُقدِّر الأسواق حاليًا احتمالية رفع سعر الفائدة في سبتمبر بنسبة 82%، مقارنة بـ 23% قبل اجتماع يوليو، مع توقعات بارتفاع سعر الفائدة إلى 1.25%. وينتظر المستثمرون خطاب نائب المحافظ هيمينو يوم الخميس للحصول على مزيد من الإشارات، في حين ساهم ضعف الدولار بشكل عام في دعم العملة أيضًا.
أبرز البيانات الاقتصادية
- قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة: أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة التوجيهي عند نطاق 3.50%–3.75% للمرة الخامسة على التوالي في يوليو. وعارض ثلاثة أعضاء في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) هذا القرار وأيدوا رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مما أبقى على احتمال اتخاذ إجراءات تشديدية في سبتمبر. وأشار صانعو السياسة إلى النشاط الاقتصادي القوي، والإنتاجية والاستثمار القويين، والمكاسب المستقرة في مجال التوظيف، واستمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، ويرجع ذلك جزئيًا إلى صدمات العرض المرتبطة بالطاقة.
- التضخم في المملكة المتحدة (يوليو): تسارع معدل التضخم السنوي إلى 2.9%، وهو أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مقارنة بـ 2.6% في يونيو، بما يتماشى مع التوقعات. وكان قطاع الإسكان والخدمات المنزلية أكبر المساهمين في هذا الارتفاع بعد أن ارتفع سقف أسعار الطاقة الذي حددته هيئة Ofgem بنسبة 13%، في حين قفزت أسعار الغاز بنسبة 14.7%. كما ارتفعت تكاليف الأثاث والملابس والمشروبات الكحولية والرعاية الصحية. وتباطأ التضخم في قطاع النقل بسبب انخفاض أسعار الوقود، في حين تباطأ التضخم في قطاع الأغذية إلى 1.3%.
- التضخم في اليابان (يوليو): تسارع معدل التضخم السنوي إلى 1.9٪، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2025، حيث انخفضت أسعار الكهرباء بوتيرة أبطأ في أعقاب خفض الإعانات المخصصة للطاقة. كما ارتفعت تكاليف المواد الغذائية، والنقل، والسلع المنزلية، والرعاية الصحية، والترفيه. وارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 1.8٪، متوافقاً مع التوقعات ومحققاً أعلى مستوى له منذ مارس، على الرغم من أنه ظل دون هدف بنك اليابان المركزي البالغ 2٪ للشهر السادس على التوالي.
- مبيعات التجزئة في الصين (يوليو): ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% فقط على أساس سنوي، متباطئةً من 1.0% في يونيو، ولم تحقق التوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 1.5%. وانخفضت مبيعات السيارات بنسبة 17%، في حين سجلت مبيعات المنتجات البترولية والأثاث ومواد البناء انخفاضاً أيضاً. وسجلت مبيعات معدات الاتصالات ومستحضرات التجميل والمواد الغذائية ارتفاعاً. وباستثناء السيارات، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 2.5%، في حين ارتفع إجمالي المبيعات خلال الفترة من يناير إلى يوليو بنسبة 1.2%.
أهم أحداث التقويم الاقتصادي الكلي
- ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة
- مبيعات المنازل الجديدة
- طلبات السلع المعمرة في الولايات المتحدة
- مخزونات النفط الخام
- الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في الربع الثاني
- طلبات إعانة البطالة الأولية
- خطاب نائب محافظ بنك اليابان المركزي هيمينو
- مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة
- مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي
- الدخل الشخصي
- الإنفاق الشخصي
- مؤشر ثقة المستهلك بجامعة ميشيغان